منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الباب الثاني
الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ أطفيش
الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ اطفيش:
تعتبر شروط قبول الرواية من المباحث المهمة عند المحدثين في تشخيص الصحيح من الضعيف، وتنبني على معرفة حال الراوي من حيث العدالة والضبط وغيرها من الشروط. فما شروط الرواية عند الشيخ اطفيش؟ وكيف تعامل مع الرواية التي اختل فيها شرط من شروط
قبولها؟.
المبحث الأول: شرط العدالة:
لقد تطرقنا فيما سبق إلى مفهوم العدالة والراوي العدل عند الشيخ اطفيش، وسنحاول في هذا المبحث توضيح ما ضُعِف عند الشيخ اطفيش لاختلال شرط العدالة، في ذكر الحديث المنكر، والموضوع، والمتروك.
المطلب الأول: تعريف الحديث المنكر وتطبيقاته عند الشيخ اطفيش:
أولا: تعريف المنكر لغة واصطلاحا:
لغة: هو اسم مفعول من الإنكار ضد الإقرار، والنكرة ضد المعرفة. (1).
اصطلاحاً: فقد اختلف المحدثون في تعريفه بحسب اختلاف كل طائفة منهم من استعمال هذا المصطلح، وقسمهم نور الدين عتر إلى مسلكين، وهما:
المسلك الأول اطلاق المنكر على نوع خاص من المخالفة، وهو مارواه الضعيف مخالفا للثقة. وعلى هذا كثير من المحدثين وهو الذي استقر عليه هذا الاصطلاح عند المتأخرين، وعليه جرى
ابن حجر في نخبة الفكر، حيث قال أن المنكر ما رواه الراوي الضعيف مخالفا للثقات.
المسلك الثاني: التوسع في إطلاق المنكر وأنه كل ما تفرد به راويه خالف أو لم يخالف ولو كان ثقة. وهذا يشمل صورا متعددة، أطلق المحدثون على كل منها (منكر) وهو مسلك كثير من
1 - ابن منظور، لسان العرب، ج: 5/ص: 233.
2 ابن حجر، شرح نخبة الفكر، 52.
324