منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الباب الثاني

المتقدمين. (1).

المنكر اصطلاحاً عند الشيخ اطفيش

الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ أطفيش

يعرف الشيخ اطفيش الحديث المنكر بقوله: "ومعنى كون الحديث منكرا أنه رواه غير

الثقة مخالفا لغيره …

(2) "

ويمكن أن نفهم من هذا التعريف أن الشيخ اطفيش يشترط شرطين، هما: أن يكون الراوي غير ثقة، وأن يكون مخالفا لغيره. ويكون بهذا التعريف من أصحاب المسلك الأول. وفي موضع آخر ينقل عن ابن الصلاح تعريفا فيقول: والمنكر، ما مر عن ابن الصلاح من أنه ما رواه الثقة بزيادة لم يروها غيره، ولم يخالف إلا بالزيادة، وهو غير ضابط بعيد عن درجة الضابط، فهو منكر، وهو من الشاذ وذلك هو الصحيح". ثم ينقل عن البرديجي قوله: "إن المنكر هو الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه، فلا متابع له ولا شاهد. والمتن هو نفس الحديث". ثم يذكر أمثلة ذكرها العلماء للتمثيل بالحديث المنكر، الأول ما انفرد به ثقة يحتمل تفرده والثاني ما انفرد به ثقة لا يحتمل تفرده

(3)

وأمام هذه التعريفات المختلفة يبرز للمنكر عند الشيخ اطفيش تعريفان:

الأول: هو كل ما ينفرد به ضعيف، حيث إذا عُرضت روايته على رواية غيره من أهل

الحفظ والضبط، خالفت روايته رواياتهم.

والثاني: هو كل ما ينفرد به ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق.

والأول هو ما ذهب إليه علماء الحديث في تعريفهم المنكر. أما الثاني فكأنه قريب من

تعريف الشاذ.

-

1 - ينظر: عتر، منهج النقد، 430.

2 - اطفيش، حاشية على القناطر، قنطرة الصلاة، (مخطوط)، ص: 26 ظ.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:15.

325