منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
عند وفاة أبي هريرة فالزهري يروي عن أبي هريرة مرسلا " (1).
5. المتصل مقدم على المرسل والحكم به إذا استوى السند، كحديث لا نكاح إلا بولي. ثم قدم
الشيخ اطفيش رواية جابر ابن زيد المتصلة (2).
ثانياً: تعارض الوصل والإرسال وقواعد الترجيح
يرى الشيخ اطفيش أن تقديم الموصل على المرسل ليس دائما، والحكم به إذا استوى السند. ويمثل الشيخ اطفيش لذلك بحديث لا نِكَاحَ إِلا بِوَلي (3)، فيقدم الشيخ اطفيش
أبي
أن
رواية جابر بن زيد لاتصالها. والملاحظ أن ما ذكره الشيخ اطفيش في وفاء الضمانة يبين الترجيح بالمرسل أو بالموصول يكون حسب المرجحات والقرائن التي توفرت لدى الناقد. فيقول: "إذا تعارض الوصل والإرسال بأن تختلف الثقات في حديث فيرويه بعض متصلا وبعض مرسلا كحديث: (لا نِكَاحَ إِلا بِوَلي). رواه إسرائيل وجماعة عن أبي اسحاق السبيعي عن أبي بردة عن موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو متصل. ورواه سفيان الثوري وشعبة عن أبي اسحاق عن أبي بردة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو مرسل. فقيل: الحكم للمرسل إذا كان عدلا ضابطا. قال الخطيب: وهو الصحيح. ولعل وجه الاتفاق من الجهتين عليه بخلاف ما اختصر به من زاد. وسئل عنه البخاري فحكم لمن، وصل وقال الزيادة من الثقة مقبولة. هذا مع أن المرسل سفيان وشعبة ودرجتهما في الحفظ والإتقان معلومة. وقيل الحكم للأكثر، وقيل للأحفظ، وإذا قلنا به وكان المرسل الأحفظ فلا يقدح في عدالة الواصل وأهميته على الصحيح فمن هذا المثال التطبيقي السابق، يمكن القول أن الشيخ اطفيش عند تعارض الوصل
(4)
1 - اطفيش، الجنة في وصف الجنة، 163.
2 - اطفيش، جامع الشمل، 409.
3 - سبق تخريجه.
4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:09.
349