منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
المسند على ضعف، ومثَّل لذلك بقوله: أن يرسل راو آخر يروي عن غير شيوخ الأول. (1) ثم
وجدت مثالا تطبيقيا لما ذكره هنا في حديث رواه الترمذي والدارقطني، فعقبه الشيخ اطفيش بقوله: "وإسناده فيما قيل ضعيف وله شاهد مرسل عند الشافعي
(2) 11
والمثال التطبيقي الآخر لهذا الشرط أورده الشيخ اطفيش من حديث رواه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر: كَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فعقبه الشيخ اطفيش بقوله: وله" شاهد موصول عن أبي هريرة لكنه ضعيف السند
(3) 11
أخرجه البيهقي" 2. وجود القياس المؤيد للمرسل وانتشار هذا المرسل بلا نكير وإن لم يصل إلى حد الإجماع، وعمل أهل العصر على وفقه وإن لم يصل إلى حد الإجماع أيضا مع كون المرسل وحده ليس
حجة، وذلك العمل وحده ليس حجة أيضا؛ لضعف كل منهما منفردا. (4)
3. تطبيق قاعدة الاحتياط في المرسل المجرد من العاضد في مسألة المنع من شيء، ولا يوجد دليل في الباب سواه فيرى الشيخ اطفيش أن الأظهر الكف عن ذلك الشيء لأجله احتياطا
4 مراسيل صغار التابعين ليست حجة؛ حيث يقول: "وأما" مرسل صغار التابعين فلا يحتج به ولو عوضد لشدة ضعفه كالزهري). وفي تطبيقات الشيخ اطفيش يذكر حديثا يرويه شعيب
(6) 11
عن الزهري عن أبي هريرة، فيقول: "والزهري لم يسمع من أبي هريرة بل كان ابن ست ت أو
سبع
1 - اطفيش، جامع الشمل، 408.
2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:339.
3 - المصدر نفسه، ج: 1/ص: 609.
4 - اطفيش، جامع الشمل، 408.
5 - المصدر نفسه، 408 - 409. 6 - اطفيش، جامع الشمل، 408.
348