منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
المطلب الخامس: الحديث المقطوع (تعريفه وحكمه)
تعريفه وحكمه عند الشيخ اطفيش
عرفه بقوله: " والمقطوع ما جاء عن تابعي من قوله أو فعله موقوفا عليه وليس بحجة " (1)
وينقل الشيخ اطفيش عن ابن بركة قوله: والمقطوع أن يروي الرجل الخبر عن النبي (صلّى
الله عليه وسلّم) ويُسقط في الوسط رجلا فلا يذكره في إسناده؛ قيل إن سقط صحابي فمرسل أو غير صحابي فمقطوع" (2).
ويوضح الشيخ اطفيش حدود المقطوع في الصورة التالية: " وإن قال تابعي: كنا نفعل فليس مرفوعا ولا موقوفا على الصحابي إن لم يضفه لزمان الصحابة بل مقطوع، وإن أضافه لزمنهم احتمل الوقف لأن الظاهر اطلاعهم عليه وتقريرهم، واحتمل عدمه، لأن تقرير الصحابي قد لا ينسب إليه، بل يهمل بخلاف تقريره (صلى الله عليه وسلم))
(3)
ويذكر الشيخ اطفيش للحديث المقطوع أمثلة، منها ما رواه أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية من التابعين عن النبي (صلى الله عليه وسلّم): (نَهَى عَنْ قَتْلِ الخَطَاطِيفِ). وقال:" (لَا تَقْتُلُوا هَذِهِ العُوَّذَ فَإِنهَا تَعُوذُ بِكُمْ مِنْ غَيركُم). رواه البيهقي (4) أي تلتجئ إليكم. وذلك حديث منقطع. وروى البيهقي وأبو داود في مراسيله عن إبراهيم بن طهمان عن عياض بن إسحاق عن أبيه: نَهَى رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلّم) عَنْ الخَطَاطِيفِ عُوَّذِ البُيُوتِ) وهو منقطع أيضا". (5)
1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:10.
2 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 411. 3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 07.
صنيع
المصنف أنه
4 - رواه البيهقي، السنن الكبرى، ج 4 / ص: 318. وقال: وكلاهما منقطع. وقال المناوي: "قال الذهبي: ضعف. وظاهر لا علة فيه سوى الإرسال، وليس كما قال فقد قال مخرجه البيهقي نفسه: إنه منقطع أيضا، ورواه أبو داود في مراسيله من حديث عباد بن إسحاق عن أبيه، وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس بلفظ نهى عن الخطاطيف فإنها عود البيوت. قال البيهقي: وفيه أيضا انقطاع والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات". ينظر: فيض القدير، ج:6/ص:436.
5 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 411
360