منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند

المطلب السادس: الحديث المعضل (تعريفه وتطبيقه)

:أولاً: تعريفه لغة واصطلاحا:

لغة: مأخوذ من قولهم: عَضَل بي الأمر وأعضَل بي إذا صعب، والمحدثون يقولون: معضل (بفتح

الضاد) أي مستغلق شديد.

(1)

واصطلاحا: هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعد (2).

مع التوالي (3).

وعرفه الشيخ اطفيش بقوله: "والمعضل ما سقط منه راويان أو أكثر ويشترط توالي السقوط، وإن لم يتوالى فمنقطع، والمنقطع أعم مطلقا من المعضل لانفراده في سقوط راو واحد وفي سقوط راويين على غير التوالي، فكل معضل منقطع ولا عكس وسمي معضلا لأن الراوي مال عن الحديث ميلا كثيرا بسبب ما أسقط من سنده فأعضله أي كأنه عطله ومنعه". (4). ولعدم التقييد باثنين قال ابن الصلاح: إن قول المصنفين قال رسول الله (صلى الله عليه

وسلم) من قبيل المعضل، وجعل بعضهم من المعضل عدم ذكر التابعي الصحابي (5). ويدخل في معنى المرسل المعضل، فيذكر الشيخ اطفيش أن المرسل عرفه آخرون بأنه قول غير الصحابي: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم، ويدخل في هذا الأخير كل من لم تثبت له صحبة ولو تأخر عصره، وهو بذلك يشمل المنقطع والمعضل والمعلق وغير ذلك.

1 - ابن الصلاح، علوم الحديث 45.

2 - المصدر نفسه، 54.

3 - ابن حجر، شرح نخبة الفكر، 69.

4 - اطفيش، جامع الشمل 410 - 411. ويلاحظ أن التعريف الذي ذكره هنا أشمل من التعريف المذكور في وفاء الضمانة. ينظر:

ج: 1/ص: 10.

5 - وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 10.

6 - المصدر نفسه، ج: 1 /ص: 15.

361