منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الثالث: شرط الضبط

المبحث الثالث: شرط الضبط:

أبين في هذا المبحث ما ضُعف عند الشيخ اطفيش لاختلال شرط الضبط، بذكري

الحديث الشاذ والمدرج، والمضطرب، والمقلوب.

المطلب الأول: الحديث الشاذ تعريفه وحكمه وتطبيقه):أولاً: تعريفه لغة واصطلاحا

لغة من شَدَّ يَشِدُّ ويشُدُّ، وشُذوذا انفرد عن الجمهور (1). وشدَّ الرجل: إذا انفرد عن وكذلك كل شيء منفرد فهو شاذ.

أصحابه.

اصطلاحاً: الشذوذ هو مخالفة الثقة للأوثق حفظاً أو عدداً، وهذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح. وقال الحافظ ابن حجر يختار في تفسير الشاذ أنه الذي يخالف رواية من هو أرجح

منه.

(2)

وللشاذ تعريفات أخرى:

أولا وهو ما ذكر الحاكم النيسابوري أن الشاذ هو الحديث الذي ينفرد به ثقة وليس له أصل متابع لذلك الثقة. (3).

الثقات،

من

وثانيا: وهو ما حكاه الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني من أن الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان عن غير

ثقة فمتروك لا يقبل وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به.

(4)

1 - ابن منظور، لسان العرب، مادة: شذذ، 494/ 3.

2 - ابن حجر، شرح نخبة الفكر، 28. 3 - الحاكم، معرفة علوم الحديث: 119. 4 - ابن حجر، النكت، ج:1/ص:652.

367