منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة
المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة:
قبل أن أدخل في التعريفات والأمثلة التطبيقية للشيخ، اطفيش، لابد أن أذكر أن الشيخ اطفيش يستشهد بعلماء الحديث والعلل، ومن بين هؤلاء العلماء: الدارقطني، والبيهقي، وابن خزيمة وابن حبان، والعقيلي، وابن حجر، والحافظ العراقي، والبخاري ومسلم، ويحي بن معين … وغيرهم. وهذا دليل على تمكنه من هذا الفن ورجوعه إلى فطاحل هذا العلم ومصادره.
المطلب الأول: تعريف العلة لغة واصطلاحا
العلة لغة: العلَّة مفرد، وجمعه: علل. والعلة تطلق في اللغة على معاني متعددة يمكن إرجاعها إلى أصل واحد هو معنى أو حدث يحل بالمحل فيتغير به حال المحل. والأصل الآخر: العلة: المرض، وصاحبها معتل .. ). واسم المفعول من أعل (مُعَلٌ)، واستعمل المحدثون في كلامهم لفظة معلول. ويفضل الشيخ اطفيش كلمة (المعلل) ويقول: "المعلل، ولا يقال المعلول، وقيل جائز لورود لفظ عليل". (2) إلا أنه استعمل كلمة (معلول) حين قال: " .. وزعم قومنا أنه حديث معلول وذكره منهم أبو داود". (3).
قال العراقي: "والتعبير بالمعلول موجود في كلام كثير من أهل الحديث في كلام الترمذي في جامعه، وفي كلام الدارقطني وابن عدي وأبي عبد الله الحاكم، وأبي يعلى الخليلي، ورواه الحاكم في التاريخ وفي علوم الحديث عن البخاري".
(4)
العلة اصطلاحا ترد كلمة عِلَّة، ومعلول في كلام المحدثين على معنيين:
1 - الرازي، مختار الصحاح، ج:1 ص: 252.
2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:20. اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 2 /ص: 125.
4 العراقي، التقييد والإيضاح، 97.
377