منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة
المعنى الأول: معنى عام:
"
ويراد به الأسباب التي تقدح في صحة الحديث، المانعة من العمل به، قال ابن الصلاح: اعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحة في الحديث المخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف المانعة من العمل به على ما هو مقتضى لفظ العلة في الأصل، ولذلك نجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب، والغفلة، وسوء ونحو ذلك من أنواع الجرح، وسمّى الترمذي النسخ علةً من علل الحديث " (1).
الحفظ
وفي هذا المعنى العام يذكر الشيخ اطفيش تعريفا له فيقول: "والمعلول ما دخله قدح في
بعض رواته". (2)
وما قاله ابن الصلاح ظاهر ففي كتاب العلل لابن أبي حاتم، وكتاب العلل للدارقطني أمثلة كثيرة تدل على ما قال وكذلك في تطبيقات الأئمة المتقدمين وكذا أقوال الشيخ اطفيش في حكمه على رواة الأحاديث وفي تطبيقاته أيضا؛ وهناك معنى خاص للعلة وهو التالي:
المعنى الثاني: معنى خاص:
ويقع هذا النوع الثاني على نوعين:
النوع الأوّل: الاختلافُ في إسناد الحديث كرفعه ووقفه ووصله وإرساله، ونحو ذلك، أو الاختلافُ في متن حديث، كاختصار المتن، أو الإدراج فيه، أو تغيير المعنى ونحو ذلك، وهذا
النوع هو الغالب على علل الدارقطني.
1 - ابن الصلاح، علوم الحديث،84، وينظر: ألفية السيوطى شرح أحمد شاكر، 59 - 60
2 - اطفيش، جامع الشمل والفرع، 419.
378