منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

الباب الثاني:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: منهج الشيخ اطفيش في التصحيح الحديث

المبحث الثاني: منهج الشيخ اطفيش في تصحيح الحديث

الشيخ

تعتبر عملية التصحيح والتضعيف من أدق مراحل علم الحديث، ويبدو أن اطفيش استأنس من نفسه القوة وشعر بتمكنه من ولوج مجال التصحيح والتضعيف فيقول: " .. وعلى الحديث نور باهر كأنه تحس للعالم الناقد، مع أنه معقول لا محس، ولا يخفى علي والحمد الله ما صح منه وما لم يصح، ولا يجوز أن أترك ما وهبني ربي من إدراك ذلك .... " (1).

وفي هذا المبحث نكشف منهجه في التصحيح والتضعيف والتوقف.

المطلب الأول: معنى النقد لغة واصطلاحا: أولاً: تعريف النقد لغة وصطلاحاً:

النقد لغة: النقد والتنقاد، تمييز الدراهم وإخراج ونقدت الدراهم وانتقدتها إذا أخرجت منها

الزيف.

(2)

ويشمل هذا التعريف على معنى تمييز الصحيح من المزيف. وهو المعنى المراد والمقصود في مجال

نقد الحديث.

ومنهج الشيخ اطفيش في موضوع نقد الحديث هو البحث والتحقيق والتحري والتثبت وابتغاء الأجر مع اعترافه بصعوبة الموقف، ويبين ذلك في التعرف على الرواة ونقدهم جرحا أو تعديلا، فيقول: "اعلم أني إذا قلت في هذا الكتاب وغيره فلان ضعيف أو متروك أو كذاب أو وضاع أو غير ذلك من الذم فلست معتقدا لذلك، لكني أحكي كلام غيري اجتمع علي أمران: يجب تصحيح الحديث وتمييزه من الباطل. الثاني خوف الغيبة والبهت فاخترت تصحيحه وأن

1 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. جواب رقم 112 إلى عيسى بن صالح الحارثي وعبد الله بن حميد السالمي. ص:

341 - 337

ابن منظور، لسان العرب، ج: 3/ص: 425.

398