منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤١٦الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الثاني منهج الشيخ اطفيش في التصحيح الحديث
أنبه على أن ذلك ليس اعتقاد في بل متابعة الأول لمن باشر الأمر واجتهد فيه
(1)
"1
والجانب الآخر متعلق بالحكم على الحديث بالصحة أو بالضعف أو التوقف، فيصرح
بقاعدة عامة عنده، فيقول: "فإن الواجب على من لم يدرك الحق هو الوقوف.
(2).
المطلب الثاني: صيغ التصحيح والتضعيف والتوقف عند الشيخ اطفيش: أولاً: صيغ التصحيح
يحرص الشيخ اطفيش على التزام الحديث الصحيح ونجد له عبارات دالة على التزامه الصحيح من الحديث، فقوله مثلاً: "وإنما الأولى أن تلتزم الرواية الصحيحة" (3). وقوله: "ولا ندع الأحاديث الصحيحة لهذا الحديث ". (4). عبارات فيها التزام بتتبع الحديث الصحيح.
أما الملاحظة العامة لمنهج الشيخ اطفيش في الحكم على الحديث أنه مقسم إلى ثلاثة أقسام تتوزع بين التصحيح والتضعيف والتوقف. وقد حصرتُ في هذا المطلب ما يمكن حصره، على سبيل المثال، وكانت على أربعة أنواع:
النوع الأول: ما عبر عنه الشيخ اطفيش أنه ثابت أو صحيح
من معالم منهج الشيخ اطفيش أنه يشرح مقصوده من بعض المصطلحات التي يستخدمها، وليس هذا دائما، مثل قوله في معنى السنة الثابتة: " .. والسنة القائمة: الثابتة أو غيرُ المنسوخة". (5). أو شرحه لعبارة وردت في كتاب النيل للثميني فيقول: "سُنَّ جَوَازُ شِرَّكَةِ (بكسر الشين وسكون الراء وبضم الشين وسكون (الراء المضاربة إجماعا، أي ذُكرت في حديث النبي
1 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط)، ص: 25 و.
2 - اطفيش، الذهب الخالص، 43.
3 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج:2/ص: 116.
4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص:402.
5 - المصدر نفسه، ج: 15/ص:329.
399