منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢الباب الأول:
الفصل الأول: المبحث الأول: حياة الشيخ اطفيش
حيث طلب العلم قبل أن ينتقل إلى مصر ويقيم بها أربع سنوات، نهل خلالها من معين
(1)
(2)
الأزهر الشريف. ودرس ثلاث سنوات بمدينة فاس بالمغرب. توفي حوالي سنة
(3) 1310
وكان لهذه الرحلة العلمية الأثر الكبير في تثقيفه ومده بمبادئ العلوم، ويمكن أن نستدلّ على ذلك بما يذكره الشيخ اطفيش عن أخيه في كل مرة ويشيد به ويستحضر أفضاله في تعليمه له فيقول: .... ختم لنا بخواتم الصالحين والسعداء ولوالدي وشيخي والحمد لله … " ويعتبره شيخه الحقيقي، فنقرأ في هميان الزاد: "يا من أحبّ هذه الأمّة حتى غار عليهم في التناجي اغفر لي ولشيخي ووالدي والمسلمين … ". ويذكر (أبو اليقظان) (تلميذ الشيخ اطفيش) شهادته: "لما رجع أخوه الشيخ الحاج إبراهيم من المشرق العربي من عُمان ومصر وهو مملوء بأوسع المدارك احتضنه تعليما وتثقيفا، فوجد منه بحرا زاخرا، عذبا يروي غلته من العلم والمعرفة، فأخذ حظه منه في سائر العلوم، ثم تفرغ للتدريس والتأليف، وصرف قوّة شبابه فيهما إلى آخر عمره
(5) 11
(6) ||
ويذكر الشيخ اطفيش من جملة العلوم التي تعلمها على يديه اللغة العربية والعقيدة والفقه والحديث والصرف والطب والعروض وعلوم القرآن والمنطق والفلك والتاريخ، ودرس عليه من الكتب: شرح الأجرومية للشريف بن يعلى، وشرح الاستعارات لعصام الدين، ومتن الاستعارات (7) وله يد في علم سرّ، الحرف، وقد تصدّى للفتوى في يسجن زمانا. (8)
1 - دبوز، نهضة الجزائر، ج: 1/ص: 285،284.
2 - حفار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص:29.
3 - الصحيح أنه توفي سنة (1303 هـ/1886 م). وكان عمر الشيخ اطفيش عند وفاة شقيقه وشيخه أربع وسبعون سنة. ينظر: فريق من
-4
الباحثين، معجم أعلام الإباضية، ج:2 ص:71.
وبوسنان، فهرس مخطوطات، ص: 484. سيو سيو
5 - المصدر نفسه، ص: 485.
6 - أبو اسحاق اطفيش الدعاية إلى سبيل المؤمنين، ص: 108 (الهامش).
7 - وينتن مصطفى، الآراء العقدية، ص: 47. 8 - حقار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص:29.
25