منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣الباب الثاني
الفصل الثالث: المبحث الثاني منهج الشيخ اطفيش في التصحيح الحديث
العرب (1)، ولا قوله: المعدة حوض .. إلخ، وإنما هو كلام عبد المالك بن سعيد بن أبحر (2)، وذكر وذكر الغزالي مرفوعا: البطنة أصل الداء والحمية أصل الدواء وعودوا كل جسد ما اعتاده، ولا أصل له (3) " (4). وقوله:" .. وعدم ثبوت رواية البهيقى". .
(5)
- وقد يعبر عن التضعيف مستأنسا بمن وافقه في ذلك من
المالكية:
فيقول: ولم يصح عندنا ما ذكره الشافعي من جلوس الاستراحة في ركعات القيام، ولم يصح أيضا عند المالكية فلا يَرْجع جالسا بل يقوم كما هوا
(6) 11
- وقد يستخدم عبارات تشير إلى نوع من الخصوصية، كما فعل في عبارات التصحيح:
1 - قال المقدسي: "لا يصح رفعه إلى النبي " ينظر: تذكرة الموضوعات، ج 1/ص: 206. وزاد السخاوي: "لا يصح رفعه إلى النبي بل هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب". ينظر: المقاصد الحسنة، ج: 1/ص:205.
2 - الحديث موضوع رواه الطبراني، المعجم الأوسط، حديث: 4494، ج:6/ص:48. من حديث يحيى بن عبيد الله البابلتي عن إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريره مرفوعاً: المعِدَةُ حَوْضُ البَدَنِ وَالعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ فَإِذَا صَحتْ للعِدَةُ صَدَرَتْ العُرُوقُ بالصحةِ وَإِذَا فَسَدَتْ المعِدَةُ صَدَرَتْ العُرُوقُ بِالسَّقَم.
قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف". ينظر: مجمع الزوائد، باب في المعدة، ج:2/ص:282. وقال السخاوي: "لم يروه عن الزهري إلا زيد بن أبي أنيسة تفرد به الرهاوي وقد ذكره الدارقطني في علله من هذا الوجه وقال: اختلف فيه على الزهري فرواه أبو قرة الرهاوي عنه فقال عن عائشة، قال: وكلاهما لا يصح، قال ولا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أنجر. ينظر: السخاوي، المقاصد الحسنة، ج: 1/ص:205. وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث ليس من كلام رسول الله. وفيه جماعة ضعفاء، المتهم برفعه إبراهيم بن جريج. وقال الدار قطني: تفرد به لم يرو بسنده غيره وقد اضطرب فيه وكان طبيبا فجعل له إسنادًا. وقال العقيلي: هذا الحديث باطل لا أصل له، إنما يروى عن ابن الحسن". ينظر: ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن جعفر (ت 597 هـ)، كتاب الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، تحقيق: نور الدين بن شكري، مكتبة أضواء السلف، الرياض، ط 1، 1997 م. ج: 2/ص
284:
3 - أورده العراقي، وقال: "لم أجد له أصلا. ينظر: تخريج أحاديث الإحياء، ج: 5/ص:452.
4 - اطفيش، التيسير، ج:5/ص: 45 - 46. وينظر: السخاوي، المقاصد الحسنة، ص:611.
5 - اطفيش، التيسير، ج: 9/ص: 385 - 386.
6 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 2 / ص: 122 - 123
406