منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الثاني من الثاني: منهج الشيخ اطفيش في التصحيح الحديث
فيقول مثلاً: "ولم يصح عند أصحابنا .. ". (1). ويقول: "إلا أن ذلك من رواية قومنا، ولا.
عندنا". (2) يصح مرسل". (3). وقوله: "ولم يثبت ذلك عند أصحابنا". (4).
وقوله: "لم يثبت هذا الحديث عند أصحابنا، مع أن النسائي رجّح أنه
إلا أن الملاحظ على الشيخ اطفيش والمنتقد عليه أيضا، أنه لا يقدم تفسيرا لبعض الأحاديث التي يضعفها ويكتفي بالعبارات المذكورة مثل قوله: "لم يصح عندنا" أو "لم يصح
عند أصحابنا" …
النوع الرابع ما عبر عنه الشيخ اطفيش بصيغة يفهم منها نوع من التوقف:
لدى
وفي موضوع التوقف، نقول إذا كان رد الخبر أو قبوله مبني على معطيات ترجح الناقد رد الحديث أو قبوله. فهذه العملية اجتهادية ولا يمكن أن يتصدى لها إلا من أتقن علوم الحديث. ولذلك قد نجد بعض العلماء يتوقفون في قبول أو رد بعض الأحاديث، لا لشيء سوى أنهم يتورعون من التسرع في الرد أو القبول لعل ذلك يكون سببا في الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) وقد ورد نهي ووعيد شديد في ذلك. والتسرع في التصحيح، قد يكون كذلك سببا في تحريف الإسلام وتشويهه
ويمكن اعتبار منهج الشيخ اطفيش في موضوع التوقف هو الوضوح، سواء تعلق الأمر بالحديث أو بأمور فقهية، أخرى، ويصرح بقاعدة عامة عنده، فيقول: "فإن الواجب على من لم
يدرك الحق هو الوقوف.
(5) "1
1 - اطفيش، التيسير، ج: 11/ص:54 - 55.
2 - المصدر نفسه، ج:5/ص:15.
3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:2/ص:172.
4 - المصدر نفسه، ج: 3/ص: 251. 5 - اطفيش، الذهب الخالص، 43.
407