منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف
العدل ويشترط في الراوي الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة " (1).
المطلب الثاني: حجية الحديث الضعيف:
أولاً: مذاهب العلماء في العمل بالضعيف:
يمكن أن أذكر ثلاثة مذاهب في العمل بالحديث الضعيف:
المذهب الأول: أنه لا يعمل به مطلقا سواء أكان ذلك في الأحكام أم في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال والاحتياط في ذلك.
المذهب الثاني: جواز العمل بالحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره.
وقد نسب هذا المذهب إلى الإمام أحمد بن حنبل، وتبعه عليه تلميذه أبو داود السجستاني وقد روي عنهما أنهما قالا: الحديث الضعيف أحب إلينا من رأي الرجال (2).
المذهب الثالث: جواز رواية الضعيف من غير بيان ضعفه بشروط أربع، وهي:
(1) أن يكون الحديث في القصص أو المواعظ أو فضائل الأعمال أو نحو ذلك مما لا يتعلق بصفات الله تعالى، ولا بتفسير القرآن ولا بالأحكام كالحلال والحرام وغيرهما.
(2) أن يكون الضعف غير شديد فيخرج من انفرد به من الكذابين والمتهمين بالكذب والذين
فحش غلطهم في الرواية.
3) أن يندرج تحت أصل شرعي معمول به.
(4) أن لا يعتقد عن العمل به، ثبوته بل يعتقد الاحتياط
1 - اطفيش، جامع الشمل، 427.
2 - ابن الصلاح، علوم الحديث 135 - 136. وابن كثير، الباعث الحثيث، ص: 85 - 86. والسخاوي، فتح المغيث، ج: 1/ص: 288. السيوطي، تدريب الراوي، ج:1 ص: 298. عتر، منهج النقد، ص: 291 - 292.
ابن الصلاح، علوم الحديث، ص: 93 السيوطي، تدريب الراوي، ج: 1 /ص: 297 - 299.
420