منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الباب الأول:

الفصل الأول: المبحث الأول: حياة الشيخ اطفيش

في اللغة في خمسة آلاف بيت وعمره لا يزيد على ست عشرة سنة.

(1)

أجيز في علم المنطق قبل بلوغه الثلاثين من عمره كما يذكر عن نفسه حين قال: دلالة اللفظ على جزء معناه تسمى دلالة تضمن كما رُويته عن الشيخ (الحاج سعيد بن يوسف اليسجني) عن شيخه (معاوية النفطي التونسي حين أعطاني الإجازة في فن المنطق). (2)

ثم في كهولته بلغ درجة الاجتهاد، كما يذكر ذلك بنفسه في عدة مواضع من كتبه.

ومن مظاهر نبوغ الشيخ، اطفيش شخصيته التي كانت متعددة المواهب، مختلفة الأبعاد، واسعة الجنبات، فقد أوتي من المواهب والمزايا التي قل أن تجتمع لأحد، حتى أصبح إمام عصره وقطب زمانه خاصة في دقائق مذهبه يقول عنه تلميذه أبو إسحاق: " .. . وأفاض الله عليه من مواهبه اللدنية، وأشرقت في قلبه الأنوار العرفانية، وانكشفت له الحقائق العلميّة الخفية، وتجلت في سماء فكره الحكمة، الربّانيّة، فكان قدوة للسالكين … ". (4). وتصفه بعض المصادر التي ترجمت له منه مفسرا وأديبا وشاعرا ومفكرا وسياسيا، ولا يمكن الفصل بين وجوه نشاطه

أن نبوغه جعل الروحي والأخلاقي والسياسي والعلمي والاقتصادي

ج- وفاته:

(5)

وفي سنة 1332 هـ / 1914 م توفي الشيخ اطفيش بعد مرض ألم به ثمانية أيام، وكان عمره سبع

وثمانون سنة). ويذكر البعض أنه توفي متأثرا بسمّ وُضع له في حذائه، والله أعلم.

(1)

1 - حفار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص:54. ويقول فيه: مُغْنى اللبيب جَنَّةٌ

-2

وبوسنان، فهرس مخطوطات، ص: 7. سيو سيو

أَلَا تَرَاهَا وَهِيَ لا

***

*-*-*

أبوابها ثمانية تَسْمَعُ فِيهَا لَآغِيَة

3 - ينظر حقار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص: 21. واطفيش الذهب الخالص، مقدمة أبو إسحاق، صفحة: هـ.

4 - اطفيش الذهب الخالص، مقدمة أبو إسحاق، صفحة: ج.

5 - عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، فريق من الباحثين، القرارة، غرداية،

(د. ت)، ص:235. وعادل نويهض، معجم أعلام الجزائر، مؤسسة نويهض الثقافية، بيروت، ط 2، 1980. ص:191.

6 - وينتن مصطفى، الآراء العقدية، ص: 27 بتصرف وسيوسيو وبوسنان فهرس مخطوطات، ص: 65.

30