منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٩٠الباب الأول:
الفصل الثاني المبحث الأول: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها
الـ
الفصل الثاني: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها:
اتفقت كلمة الإباضية على اعتبار السنة مصدرا من مصادر التشريع، وتتبوأ المرتبة الثانية ضمن مصادر التشريع. ووقف الإباضية ممن أنكر السنة أوشكك في حجيتها موقفا حازما أملته قواعدهم في العقيدة التي تعتبر الدين وحدة متكاملة، لأن السنة ثبت وجوب اتباعها من القرآن
الكريم.
(1)
المبحث الأول: السنة ومكانتها وحجيتها عند الشيخ اطفيش:
المطلب الأول: مكانة السنة عند الشيخ اطفيش:
إنه لا يخفى على القارئ لتراث الشيخ اطفيش التصريح المتكرر حبه كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلّم)، ويظهر هذا في قوله: "والمستحق للمحبة هو الله تعالى وحده، وما أُحب أجله فحبه حب له تعالى كحب القرآن والسنة والعلم بإخلاص، وحب النبي (صلى الله عليه وسلّم) والصحابة والمؤمنين فإن محبوب المحبوب، محبوب، بل حُب الإنسان نفسه يرجع إلى حب الله تعالى لو عقل، فإنه يحب الخير لنفسه والبقاء
من
وينظر الشيخ اطفيش إلى السنة على أنها أصل من أصول الدين، وكل ما في السنة أخذه النبي (صلى الله عليه وسلّم) من القرآن ردا وكشفا لمن يعتقد أن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أخفى عن الأمة أشياء وأظهر أخرى، ويقصد بذلك الشيعة، فيقول: " وقبح الله الشيعة إذ قالوا: كتم البعض تقية، ويرده قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (3)، وقد قال الله تعالى: وَنَزَلْنَا
1 - ينظر: باجو مصطفى، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص: 205.
2 - اطفيش، شرح النيل، ج: 16/ص: 501.
3 - سورة: المائدة، الآية:67.
73
133