منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٩١

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الأول: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها الـ

عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ)، وقال: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْ (2)، فكل ما في السنة أخذه النبي (صلى الله عليه وسلّم) من القرآن إذا لم ينزل به وحي، أو هو فيه ولو نزل به وحي على حدة" (3) ومن أنكرها فقد أشرك، فيقول:" … هي القرآن والسنة والإجماع والقياس،

ومن أنكر واحدا من الثلاثة الأولى أشرك وهن أصل للقياس وإنما كان أصلا في الدين بواسطة اعتماده على الثلاثة". (4).

ومن مظاهر عناية الشيخ اطفيش بالحديث وتحقيقه ونشره هذا الفهم الدقيق لمعنى حديث صحيح، فيقول: " .. وقوله (صلّى الله عليه وسلّم بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَة. (5) أي فكيف بحديث؟ وذلك أن القرآن والحمد لله أكثر شهادة وحفظا في زمانه (صلى الله عليه وسلّم) كما بعده فبالغ بالآية. والله أعلم (6).

ويرى الشيخ اطفيش أن القرآن والسنة آلات ومقدمات لعبادة الله عز وجل فيقول: " آلات

و مقدمات كلها آلات لعبادة الله حتى القرآن والسنة ومنها ما هو آلة للآلة، كعلوم المعقول كلها آلات للقرآن والسنة والفقه وهذه الثلاثة آلات للعبادة على ما تفهم من كلام العرب لأن القرآن جاء بلغة العرب فيُفهم القرآن باللغة العربية على ما يتعلق بالكتاب والسنة (7).

1 - سورة: النحل، الآية:89

2 - سورة الأنعام، الآية:38.

اطفيش التيسير، ج: 4/ص: 91 - 92.

4 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 1/ص: 9.

5 - رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بلغُوا عَنّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ صلى الله عليه وسلم مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). البخاري، الصحيح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، حديث:3202. ورواه

الترمذي وأحمد وغيرهما.

6 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 28.

7 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم (أ) و 5) مخطوط. توجد نسخة منه في مكتبة القطب. ص:376 ظ.

74