منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الباب الأول:

الفصل الثاني المبحث الأول: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها

يجتهد فإن الله أباحه، له فطاعته فيه طاعة الله " (1).

رابعاً: قوله تعالى: … فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا. فيفسر معنى الآية بقوله: " فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ من أمر الدين

مأخذه

أيها العامة وأولو الأمر، أو أيها المتولون للأمر فيما بينكم فَرُدُّوهُ إلى الله إلى كتابه وَالرَّسُولِ بسؤاله عنه، وبعد موته بالرجوع إلى سنته، ومن الرد إلى كتاب الله وسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) القياس. فالآية مثبتة للقياس لمن تأهل له لا نافية له كما زعم من قال إنه يجب الوقوف على النصوص فيه وفى السنة ويرده أيضاً أنه لا توجد الأحكام كلها فيها، فالأحكام من الكتاب والسنة والقياس، والإجماع، إلا أنه راجع للقياس، إلا أنه لا يعرف الناس بعد انعقاده كلهم وقوله فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخر متعلق بقوله فردوه، أو بقوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، وتعليقه بالرد أولى كما يناسبه قوله ذالك و أي الرد إلى الله ورسوله نفع لكم وأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} رجعا وعاقبة وأحسن من رأيكم على فرض أن فيه حسنا، أو هو حَسَن، وقولكم بخلافه قبيح أو حَسَن لكم أو أفضل من رأيكم الذي تدعون فيه

فضلا (3)

خامساً: قوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (4). يقول الشيخ اطفيش في معنى قوله تعالى: " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى) أي لا يتكلم بما يهواه من تلقاء نفسه وفاعل ينطق ضمير الصاحب، وقيل ضمير القرآن وهو بعيد قيل: و"عن" بمعنى الباء، و"ال" عوض عن الضمير، أي عن هواه، أو الضمير مقدّر، أي عن الهوى له قال ابن هشام والظاهر أنها للمجاوزة، أي ما

1 - اطفيش، التيسير، ج: 3/ص: 279 - 280.

2 - سورة: النساء، الآية:59.

3 - اطفيش، التيسير، ج 3 ص: 253252

4 - سورة النجم، الآية: 43.

77