منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الباب الأول:

الفصل الثاني المبحث الأول: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها الـ

ثانياً: قوله تعالى: {قُل إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ

6 …

رحِيمٌ (1). يقول الشيخ اطفيش: "معناها: إن صدقتم في دعواكم حب الله تعالى، فاتبعوني فيما آمركم به وأنهاكم عنه فإنه من الله تعالى، فاتباعي محبة الله الله للعبد أن يثني عليه ويثنيه، ويعفو عنه، وينعم عليه، وذلك من لوازم حب مخلوق لآخر، فهو بمعنى اللازم فهو مجاز مرسل، أو استعارة تبعية أو سمي ذلك حباً للمقابلة، فمن ادعى محبة الله تعالى وخالف كتابه أو سنة رسوله الواجبة، فهو كاذب وليس من حبه الطرب والصفق باليد عند ذكره، أو اهتزاز الرأس،

أو الرقص"

(2) ||

ثالثاً: قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ .. (3) يقول الشيخ اطفيش: أعاد الأمر إعظاما له (صلى الله عليه وسلم)، ودفعا لتوهم أنه لا يُتَّبع إلا ما جاء به من القرآن، وإيذانا بأن له

استقلالا ليس لغيره"

(4) 11

وجعل الله تعالى طاعة الرسول طاعة له، فقال تعالى: مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ (5). يقول الشيخ اطفيش: "لأنه يقول عن الله عز وجل وما يقول باجتهاد، على فرض أنه

صلے

1 - سورة آل عمران الآية: 31. 2 - اطفيش الهميان، ج: 3/ص: 81. 3 - سورة النساء. الآية:59.

4 - اطفيش، التيسير، ج: 3/ص: 251 - 252. ويذكر اطفيش عدم جواز جمع الله ورسوله في ضمير ولو كان فيما يفعل الله أو يوصف به. ويقول: "أخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن عدي بن حاتم أن رجلا خطب عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): بِئْسَ خَطِيبُ الْقَوْمِ أَنْتَ قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وهذ الحديث رواه مسلم، الصحيح، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث: 1438.) ثم يقول اطفيش: "ولعله يجوز ذلك إذا كان ما لله أو لرسوله لا مستقل، كحديث البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أَنَس ثَلَاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ طَعْمَ الْإِيمَانِ، مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ..... إلخ. وقيل يجوز ذلك من الله ومن معصوم عن توهم النقص … " ينظر: اطفيش، التيسير،

ج 3 ص: 522.

5 - سورة النساء، الآية: 80.

76