منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٩٦"1
الباب الأول:
الفصل الثاني المبحث الأول: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش وحجيتها الـ
ثانياً: قوله تعالى: {وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ (1). يقول الشيخ اطفيش: الكتب القرآن وَالْحِكْمَة عطف خاص على عام. والحكمة القرآن، أي الجامع بين أنه قرآن وحكمة، أو هي القرآن والسنّة، أو السنّة … ثم يقول الشيخ اطفيش: وأصل الحكمة الرد وتلك المعاني تَرُدُّ عن الجهل والخطأ " (2).
ثالثا: قوله تعالى: {وَاذْكُرْن مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كان لطيفا خَبِيرًا (3). يقول الشيخ اطفيش: " أي القرآن والحِكْمَة السنة. اذكرن ذلك للناس تذكيرا أو وعظا ولا تَنْسينَّه وعن ابن عباس كان في المصحف السنة بدل الحكمة … ثم يقول: وقيل: المراد بالحكمة القرآن أيضاً. فإنه آيات وحكمة، ويتقوى هذا بأن التلاوة لم تعرف للسنّة، بل للقرآن. . " (4).
فمفهوم الشيخ اطفيش لمعنى الحكمة في غالب الآيات كان واضحا ويعني السنّة، وإن
تفاوتت عباراته في التعبير عن هذا المعنى. والله أعلم.
وهناك نقطة هامة لابد من إدراجها في هذا المبحث ولها علاقة بما سيأتي من فصول هذا
البحث، وهي كتابة الحديث في زمن النبي (صلى الله عليه وسلّم)، لنتساءل عن موقف الشيخ اطفيش من هذا الموضوع الهام؟ وهذا ما سأبينه في المطلب التالي.
1 - سورة البقرة، الآية: 231.
2 - اطفيش، التيسير، ج: 2/ص: 74.
3 - سورة الأحزاب. الآية:34. 4 - اطفيش، التيسير، ج: 8/ص: 170.
79