السيرة النبوية في العهد المكي
الجزء ١ · صفحة ٥٣واقعة هدم الكعبة بعام الفيل. قبل الفصل في الأمر نكمل بقية الأحداث التي
شكلت التسمية، لنخرج بنتيجة إجمالية شافية إن شاء الله.
3 - وفاة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم خديجة رحمها الله تعالى:
توفّيت أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد التي كانت من نعم الله الجليلة
على رسول الله في عشرة طيبة هادئة دامت خمسا وعشرين سنة سنة (1)
6
رسول الله بعد وفاتها:
،
، يقول عنها
(2)
"بشروا خديجة ببيت من الجنّة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب - قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ (3). ويذكر المباركفوري: أنّ وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة، ولها خمس وستون (65) سنة على أشهر الأقوال ورسول الله إذ ذاك في الخمسين من عمره. وكان ذلك بعد وفاة أبي طالب بنحو شهرين أو ثلاثة أشهر،
(4)
على اختلاف القولين لا شكّ أنّ لوفاة الزوجة منغصة في نفسيّة الزوج، وكيف بمن كان في مرتبة خديجة بنت خويلد، تواسيه منذ أوّل لحظة كلّف فيها بالوحي، والزوج من طراز
1) المباركفوري: الرحيق المختوم، 104.
(2) صحيح البخاري كتاب الحج، أبواب العمرة، باب متى يحل المعتمر، حديث: 1709.
(3) مسند الإمام أحمد، مسند الأنصار، الملحق المستدرك من مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة
حديث: 24339.
4 المباركفوري: الرحيق المختوم، 104.
49