قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١استبعاد أن تنسب هذه السيرة إلى المتقدمين، ومن المؤشرات المساعدة لصياغة
الاستنتاج السابق:
- لا يستبعد المتتبع لما ورد في ثنايا هذا النص أن يجده لا يخرج عن ذكر مواقف ضد أعمال عثمان بن عفان، وهو نفس المحتوى تقريبا المتداول في بعض الكتب التاريخية المشهورة، مثل: المسعودي (ت: 346 هـ / 957 م) (1)، وابن أبي الحديد (ت: 656 هـ / 1258 م) (2)، والذهبي (ت: 748 هـ: 1347 م) (3)، وابن كثير (ت: 774 هـ / 1372 م) (4)، فضلا عن نقل الشيعة أيضا لها في كتبهم، وعلى رأسها البحار للمجلسي (ت: 1110 هـ/ 1698 م) - يبدو لنا أنه لا يصح اعتبار العنوان صفة أحداث "عثمان" من المصادر تحدثت عن الاختلاف بين الصحابة وبخاصة ما ورد فيه من اختلاف
(5)
الأولى التي عائشة له مع بعض الصحابة، لأنه لو كان الأمر كذلك لاشتهر عند الناس هذا المصدر على الأقل عند الشيعة مثلا - لكن لما ظهر لنا جهل المسلمين بهذا العنوان "صفة أحداث عثمان (6)، ولما تبين لنا أن سلف الإباضية أنفسهم صرحوا
بعدم معرفتهم بالكتاب، حيث نجد البرادي (حي في: 810 هـ / 1407 م) يقول عنه:
1) المسعودي: مروج الذهب، 2/ 339.
2) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، 2/ 129.
(3) الذهبي: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، 3/ 429.
4 ابن كثير: البداية والنهاية، 7/ 190.
(5) محمد باقر المجلسي: بحار الأنوار، 31/ 475.
(6) أجريت بحثا مطولا باحثا عن كتاب يوافق محتوى هذه السيرة عند المصادر السنية والشيعة فلم أعثر،
ومعتمدي على المكتبات الشاملة الرقيمة التابعة لكل طائفة على حدة.
25