قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

يجعلنا نحتمل أن كاتب السيرة متأثر بالبرادي في نقله للنصوص، لأنه يمكن أن نعتمد على أنه إذا وجدت مادة علمية من غير إسناد في نص، ووجد لها شبه في نص آخر بإسناد، فإن النص المسند يعد أصلا للنص غير المسند. ومن هنا لا غرو أن كتاب "جواهر" المنتقاة" هو المعتمد لبعض السير الواردة في كتاب علماء الإباضية"، وأن جامع السير قد أجرى تحويرات في السير بعد القرن

أن

"1

سير

يصرح

التاسع الهجري.

بأن

صرح البرادي بأنه يجهل مؤلف السيرة، ولدينا أن عنوان السيرة طويل يوحي السيرة نقل من كتاب ونصها فيه اقتباس حرفي حسب العبارة التي داخل النص ومن الكتاب"، ولذلك صح أن نفترض أن السيرة التي أمامنا "صفة أحداث عثمان" ليست بالضرورة التي ذكرها البرادي في رسالة التآليف، ونفترض أيضا أنها لم تكن موجودة في عهد البرادي، وإنما ألفت أو تم اختصارها بعد عهد البرادي،

(1)

المدني (كل هذا فيما يخص فتنة عثمان). ومن كتاب سالم بن الحطيئة الهلالي. ومن الكتاب المخالف. هكذا سماه - عند نقله أحداث عثمان. انظر: البرادي: الجواهر المنتقاة.

الحديث

1) ولعل مما زيد في احتمال صحة استنتاجنا أن الدرجيني المصدر الأساس لكتاب الجواهر – تجنب عن أحداث عثمان فيفترض لو كان في عهده سيرة كاملة عن أحداث عثمان من تأليف إباضي مشرقي لما توانى في اعتمادها في كتابه ونلاحظ أنه مع تجنب الدرجيني لذكر أحداث عثمان أو غيره فقد أثنى على الصحابة مجملين، فقال: "وهو معدودون عندنا في جملة أخيار الأسلاف"، انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/ 05.

وبغرض استنطاق نصوص الأقدمين لاحتمالية اعتمادهم بعض سير "كتاب سير علماء الإباضية" من عدمه، فإني تتبعت الدرجيني كله فلم أعثر على توافق بينه وبين كتاب السير إلا ما نقله من خطب عبد بن يحي الكندي وأبي حمزة الشاري، علما أن الدرجيني نقل هذه الخطب من مصادر مشهورة هي:

الله

29