قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧وجدنا في مضمون السيرة المعنونة بـ: جواب" من هاشم بن غيلان إلى
الإمام عبد الملك
حميد " (1)
بن، رسالة صغيرة عنوانها "من" عبد الله بن وهب وزيد
بن حصين، وحرقوص بن زهير وشرح بن أوفا إلى من بلغه كتابه هذا، من المؤمنين
(2)
والمسلمين"، وهذه الرسالة الصغيرة هي نفس الرسالة الموجودة في كتاب "الجواهر المنتقاة" (3). ونلاحظ أيضا أنه رغم أن هذه الرسالة ليست سيرة مستقلة بالذكر في المخطوط، إلا أنها تضم ديباجة متشابهة مع بقية السير السبعة عشرة، (17) ذات الديباجة المشتركة، إذ استفتحت بقوله: سلام عليكم، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، مما يدل على أن هناك من تدخل وهذَّب كتاب السير، ولعل جامع السير اعتمد على البرادي، فأدرج الرسالة الصغيرة "من عبد الله بن وهب وزيد بن حصين … إلى بلغه كتابه هذا … من المسلمين"، ضمن سيرة "جواب من هاشم بن غيلان … ".
- ودائما مع هذه السيرة "جواب" من هاشم بن غيلان … "، فإن بها نصا وخطبة لعبد الله بن وهب يشبهان إلى حد بعيد ما في كتاب البرادي، وهذا يؤكد النقل من البرادي، ويشير إلى أمر آخر سيظهر لنا بعد قراءة نصين؛ أحدهما كتاب سير" علماء الإباضية"، والآخر من البرادي.
من
ورد في كتاب سير علماء الإباضية: وقال" المسلمون عند ذلك: لا حكم إلا الله، وتفرقوا إلى بلدانهم وأمصارهم، ثم تكاتبوا، وجعلوا الموعد منهم إلى الكوفة في
(1
(2
سير
علماء الإباضية، النسخة السّيفية العمانية، 191.
سير علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 195.
(3) البرادي: الجواهر المنتقاة، 147.
31