قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨دار عبد الله بن وهب الراسبي.
حمد الله، وأثنى عليه، وصلى على
النبي
، ثم قال: أما بعد: فما ينبغي لقوم
يؤمنون بالرحمن وينتهون إلى حكم القرآن أن تكون هذه الدنيا الفانية إلى الرضى
بها … فقام حرقوص بن زهير، فحمد الله …
" (1)
وجاء في البرادي كالتالي: "وحدثني عبد الله بن يزيد الفزاري، أن عليا لما بعث إلى أبي موسى لإنفاذ الحكومة، تراجع المسلمون بعضهم إلى بعض فاجتمعوا، فكان اجتماعهم يومئذ في منزل عبد الله بن وهب الراسبي: قال:
فحمد الله ابن وهب وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد، فو الله لا ينبغى لقوم يؤمنون بالله الرحمن وينتصبون إلى حكم القرآن أن تكون هذه الدنيا في الركون إليها … فقام حرقوص بن زهير السعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله .. (2)
فالنصان متشابهان تقريبا، والأول ورد دون إسناد، بينما البرادي صرح بأنه نقله
من الفزاري.
- اكتشفنا أن المادة الخبرية المتعلقة بصفين والتحكيم غالبا ما يستقيها صاحب كتاب "الجواهر المنتقاة من عبد الله بن يزيد الفزاري"، صاحب الكتاب
(3)
(1
سير
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 193. 2) البرادي: الجواهر المنتقاة، 145.
3) البرادي: الجواهر المنتقاة، 147، من أمثلة النصوص، قوله: "حدثني عبد الله بن يزيد الفزاري عن جابر بن زيد، قال: خطب عبد الله بن وهب الراسبي فقال: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، ثم قال بعد هذا الكلام بكلام: ثم إن عليا وأصحابه قد حكموا في دين الله "عبد الله قيس"، بن، وعمرو بن العاص " … ". وهذه تعد الخطبة الثانية
32