قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المفقود "كتاب النهروان " (1). بينما نجد كتاب "سير علماء الإباضية" قد يورد نفس المعلومات، أو يذكر نفس السياق دون أن يشير إلى مصدره، فهذا يبين أن هذا الكتاب منقح، ويظهر أيضا أن مؤلف كتاب سير" علماء الإباضية" قد نقل من

البرادي.

توجد سيرتين أخريين من وإلى "الإمام عبد الله بن وهب الراسبي" في كتاب اسير علماء الإباضية، لكن لم نعثر على شبيه لها في كتاب "الجواهر المنتقاة"، رغم اهتمام البرادي الشديد بهذا الموضوع، والسيرتان هما: الرسالة الأولى: "من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى بريد بن حصن، وعبد الله بن وهب، ومن معهما من "المسلمين" (2)، وهذه السيرة تتحدث عن الحكمين "أبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وتصفهما بأنهما نبذا كتاب الله وراء ظهورهما، وحكما بغير ما أنزل الله.

الرسالة الثانية: "من إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي، وزيد بن حصن، ومن معهما من المسلمين إلى علي الخالع لنفسه" (3)، والسيرة فيها أن الإمام علي بعث برسالة إلى أهل النهروان يقر لهم فيها بنبذ نتيجة الحكمين (أبو

راسبي حسب ذكرها في هذا المقال. وأمثلة النقل من الفزاري في البرادي أكثر من أن تحصى. (1) البرادي، رسالة المؤلفات، ضمن مجموع بمكتبة الشيخ ازبار، بني يزقن. ونظرا لأن البرادي قد استقى مادته من "كتاب النهروان، لعبد الله بن زيد الفزاري" الذي يعد من الإباضيين المعارضين فلا يعول على ما ذكر من الأحداث التاريخية المتعلقة بالإمام علي بن أبي طالب مع أهل النهروان، على أنها من الحقائق الثابتة التي ينبني عليها رأي علمي أو يلزم فيها بموقف عقدي كالبراءة

أو الوقوف.

(2

سير

(3) سير

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 23.

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 24.

33