قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥بناء على الملاحظات لنص رسالة ابن إباض، وبناء على ملاحظات
عناوين ومضامين كثير من السير، فإن السير تم تحويرها بداية من عهد البرادي، بما
في ذلك رسالة ابن إباض كانت بشكل ثم غير نصها).
ولا أخفي أن الاحتمال الثاني يتأرجح عندي على الأول، لاعتقادي أن ظاهرة التأليف بمنهج شرح كلام المتقدمين من قبل المتأخرين، ونسبة كل شيء إلى المتقدمين تعد ظاهرة متداولة بين المسلمين بكل أطيافهم (1).
7 بعض السير تتضمن شخصيات غير معروفة وأخرى بها فقرات لا يظهر أنها من فترة الشخصية الواردة في العنوان ومن السير من تشيد بالقرون الأولى رغم نسبتها إلى أحد المتقدمين وهذه الملاحظات تشعر أن نسبة السير إلى المذكورين في عناوينها محل نظر ومراجعة ونذكر من ذلك ما يأتي: ورد في كتاب" إلى أهل عمان فيه ذكر فتنة ابن درهم، حين وقع بين أهل عمان الاختلاف وبرئ بعضهم من بعض، وذلك في زمن أبي عبيدة وحاجب " (2)
هذه السيرة تحكي حدثا وقع ذات يوم في زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأبي مودود حاجب الطائي إلى أهل عمان وتضم السيرة شخصيات لا يعرف لها
(1) لقد أظهرنا هذا النهج في سيرة ابن هشام، وفي كتاب منهاج السنة لابن تيمية، وفي كتاب الصواعق المرسلة لابن القيم. ويوجد لها حضور مكثف في كتب الشيعة أيضا، انظر هذه الظاهرة في هذين الكتابين لنفس المؤلف: ابن ادريسو مصطفى: العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح،،85، 108؛ السيرة النبوية في العهد المكي، مراجعة معرفية وحديثية، ص 21. علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 62.
(2
سير
39