قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١

لما ظهر من يقول بأن القرآن مخلوق ظهر من يقول بأنه غير مخلوق؟ وظهر من الحكمين أصلا لأن المسألة لم تثر عند الصحابة والذي يهمنا في بحثنا هذا

ينفي

11

أن هناك رسالتين منسوبتين إلى عالمين إباضيين من القرون الأولى، وتحدثا في القضية بشكل دقيق، وشرحا الموضوع بأدلة تفصيلية، بينما المتعارف عليه أن هذا التفصيل لم يعرف عند المسلمين بأبوابه وحيثياته إلا في القرون اللاحقة، وما وجد منسوبا إلى الأوائل يحتاج على مزيد تثبت وتمحيص وعنوان السيرتين في كتاب علماء الإباضية" هما: سير "سيرة أبي معاوية عزان بن الصقر (ت: 268 هـ / 818 م)، في الرد على من يقول: بخلق القرآن" (1). "رسالة الإمام محمد بن أفلح (ت: 281 هـ / 894 م) " (2). ومن المفيد أن نشرح / قضية النسبة، بعد استحضار مجموعة من المعطيات ومن - عثرنا على كتاب شبيه بسيرة أبي معاوية عزان بن الصقر العماني، ويتجلى الشبه في تتابع الاستدلال وفي تماثل العبارات بين السيرة والكتاب المنسوب للإمام بن حنبل (ت: 241 هـ (855 م والمسمى الرد على الجهمية). ومادام هناك

أحمد

(1

3) أحمد

ذلك.

سير علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 277. (2) سير علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 282. حنبل: الرد على الزنادقة والجهمية، كله وأشير إلى أني لا أرتاح في نسبة كتاب "الرد على بن الزنادقة والجهمية" إلى الإمام أحمد بن حنبل، ويعود هذا الارتياب إلى عدة اعتبارات، هذه بعضها: الذهبي: "وكالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله، فإن الرجل كان تقيا ورعا، لا يتفوه بمثل ذلك، ولعله قاله"، فالذهبي هو أول من نبه إلى ضرورة التحري في نسبة الكتاب، انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء، 11/ 286.

1 - قال عنه

2 - بعد أن انتهى الكتاب المنسوب للإمام أحمد من ذكر ردود كثيرة على بعض التشكيكات في معاني

55