قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٣شبيه لهذه السيرة يكاد يكون حرفيا فدل على أن النسبة الواردة في عنوان السيرة هي محل نظر، فضلا عن أن نسبة شرح علمي دقيق لموضوع شائك يعود إلى الفترة المتقدمة غير مقبول عقلا
- أما محاولة اكتشاف حقيقة النسبة في السيرة الثانية، وهي التي للإمام أبي
اليقظان محمد بن أفلح الرستمي، فإن أمرها غير يسير لعدة اعتبارات، منها: أ في النسخة الحجرية للجواهر المنتقاة، نجد أن البرادي لم يصرح بنسبة رسالة خلق القرآن إلى أبي اليقظان، وإنما أورد عنوانا فيه: "رسالة الإمام محمد بن أفلح" (1)، ثم أورد عنوانا آخر فيه: "الخلاف الحاصل في خلق القرآن" (2).
محمد
تبدأ الرسالة الأولى بقوله: "رسالة" الإمام محمد بن أفلح الله، من أحمد إليكم الله
(3)
أفلح إلى جميع من بلغه كتابنا هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني الذي لا إله إلا هو، وأسأله الصلاة على نبي الرحمة وهادي الأمة، أما بعد: فإن أفضل ما يتواصى به العباد ويتحاضون عليه تقوى الله .... ثم يسترسل في التنبيه إلى طلب العلم واتباع الأيمة الصالحين، واجتناب الزيغ، ويحرض على مخالفة أهل البدع، وتختتم بقوله: "ونحن ذاكرون لكم ما فيه الكفاية إن شاء الله وبه نستعين وعليه نتوكل، وما توفيقنا إلا بالله " (4). . ويلاحظ تشابه
الديباجة مع بقية السير.
(1) البرادي: الجواهر المنتقاة (طبعة حجرية)، 182. (2) البرادي: الجواهر المنتقاة (طبعة حجرية)، 183.
(3) البرادي: الجواهر المنتقاة 202. اعتمدت النقل من البرادي عوض
النص معقد والكتابة غير واضحة في المخطوط.
11
سير
علماء الإباضية"، لأن
4 البرادي: الجواهر المنتقاة، 203.
57