قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٠حتى يرجع لم نعلم بينهم في هذا اختلافا " (1).
فالعبارتان لا توحيان أن المتحدث متقدم كأبي المؤثر، لأنه يستند في الاستدلال على جزئية فقهية متعلقة بالتوقيت بين الأذان وصلاة الجمعة، وعلى الاعتماد على تطبيقات من سبقهم، ويفترض أن هذه الطريقة في الاستدلال يوظفها المتأخرون
الذين يرجعون إلى من سبقهم من الأوائل.
- وردت مصطلحات يبدو أنها مستبعدة للمتقدمين، مثل:
"وكان يقول فيما بلغنا أن الدولة في أيدي الفسقة (2)،
" وقد صارت صحار ماكلة كذا] لفساق السلطان، لأن فيها تجارا وذمة ضعفاء " (3)
فنستغرب أن ينعت أبو المؤثر الحاكم الإباضي بأنه سلطان، وحاشيته من الفساق، وهذا ما يؤيد أن المؤلف ليس هو المذكور في العنوان، وإنما هو شخص تشبع بالمعطيات التاريخية، فصار يحلل الأحداث وفق منظور شامل، ووفق من تحصل على معطيات تاريخية زاخرة، وهذه لا تتأتى لغير مؤلف من المتأخرين، ولا نستبعد أنه جاء بعد القرن التاسع الهجري. - ورد اسم شخصية لا ندري هل هو الخليفة الأموي، أم أنه شخص غيره؟ ونجد هذا في قوله: كما فعل عمر بن عبد العزيز ببسطام الصغرى (4)، كما وورد اسم شخصية حاكمة في اليمن لا ندري أهو إباضي أم لا، وجاء في النص التالي:
(1
(2
سير
علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 313.
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 297.
علماء الإباضية، النسخة السّيفية العمانية، 315.
سير
(3) سير
4) سير
علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 317.
64