قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧١

"وقد بلغنا أن إماما من أيمة المسلمين يقال له سليمان بن عبد العزيز في حضرموت (1)

فهذه شخصيات يجهل عنها الكثير، ولا ندري كيف نتحصل على حياتهم، مع العلم إذا كانت السيرة من تأليف أبي المؤثر فيفترض أن العمانيين وغيرهم قد حللوا السيرة عبر الزمن الطويل الذي بين التأليف وبين عصرنا الحالي، ويفترض أن يظهر شراح ومعقبون ومحللون كثر، لكن يبدو لا شيء من ذلك وقع! - يذكر كتاب سير" علماء الإباضية" سيرتين منسوبتين لنفس الشخصية "أبي المؤثر "، وهذان التأليفان هما:

(2).

"كتاب الأحداث والصفات"؛ تأليف أبي المؤثر. وهو الذي ندرسه. كتاب البيان والبرهان ردا على من قال بالشاهدين: تأليف أبي المؤثر، منسوخ من نسخة معروضة على أبي الحواري". لقد بينا بعض فقرات السيرة الأولى ورأينا ما يحوم حولها من إشكال النسبة. أما السيرة الثانية فعنوانها يشير إلى أن عقد الإمامة لغير الإمام الصلت بناء على إقرار الشهود ضده يعد باطلا، ويظهر عنوانها أيضا أن السيرة استفادت من الأولى واقتبست من "كتاب الأحداث والصفات، وبالضبط من نسخة قرأت على العالم

أبي الحواري، ولعل النص الوارد في السيرة يعبر عن ذلك، إذ قال: أنا أخبرنا في كتاب "الأحداث والصفات" ما تصح به الإمامة. وأخبرنا بمقالة المسلمين فيه، فليس نحتاج إلى القصد إليه في هذا الكتاب، دون

(1 (2

سير

سير

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 308.

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 320.

65