قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢ما إياه، اعتمدنا من إبطال مقالة فيمن قال بالشاهدين (1).
لكن مادمنا لا نستطيع أن نجزم بصحة نسبة السيرة التي أمامنا حاليا والمسماة كتاب الأحداث والصفات" إلى أبي المؤثر، فمن باب أولى سيقع لنا ارتباك في
النسخة التي اقتبست منها، والتي سميت بـ: "البيان والبرهان".
6
فالنتيجة هي أن عناوين السير ليس لها دلالة على مضمونها، مادام وقع فيها تغيير وتحوير عبر الزمن، فضلا عن أن المقارن بين السيرتين السابقتين على شكلهما الحالي، لا يجد توافقا بينهما، ولا يستطيع أن يقر أن الأولى أصل للثانية، ولا أن الثانية أصل للأولى، فالكل مغاير تماما للآخر. - هناك سيرة ثالثة تنسب إلى أبي المؤثر أيضا، وتسمى: "سيرة أبي المؤثر الصلت بن خميس (2)، يلاحظ فيها وورد لفظة التالية في نصها: "ومن غير السيرة: قال أبو مالك"، وذكرت ثلاث مرات (3)، ولا مراء أن العبارة توحي بإضافة من غير المؤلف، وهذا دليل على أن السيرة فيها إضافات كبيرة ليست لأبي المؤثر، ومما يؤيد هذا مجيء عناوين جزئية تفصيلية في السيرة، وهي: في التوحيد في القدر في الأسماء والصفات في إثبات، الوعيد في أسماء أهل الكبائر، في قتال أهل البغي والجبابرة، في ذكر اختلاف أصحاب النبي، ذكر فرقة الناس، ذكر أيمة المسلمين من أصحاب النبي ومن بعدهم، ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن
(1
(2
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 324. سير
سير
علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 334.
(3) انظر: سير علماء الإباضية. ومن غير السيرة قال أبو مالك في ذات المحرم:" ص 337، "ومن غير السيرة قال أبو مالك: المعنى في هذا قامت عليه الحجة" ص 338، ومن غير السيرة قال أبو مالك: إن أبا المنذر، قال: إنه معذور"، ص 338.
66