قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المنكر، في الولاية والبراءة (1).

فيستبعد كثيرا أن يكون هناك تأليف ينسب إلى عالم من القرن الثالث الهجري وله نمط في التأليف كالذي أمامنا، ولعل توظيف لفظة "الرافضة" في نص إباضي

متقدم غير وراد، في حدود تعاملي مع المصادر الإباضية المتقدمة والصحيحة النسبة إلى أصحابها.

الصلت

وتوجد سيرة رابعة تنسب إلى ذات المؤلف، وتسمى: "سيرة من أبي المؤثر

(2)، لكن هي

كذلك لا علاقة لها

بن خميس إلى أبي جابر محمد بن جعفر" بسابقاتها، ولعل هذا الاختلاف ينبئ أن مؤلف السير الذي اعتبرناه جامع السير كان يؤلف من نصوص مقتضبة أمامه منسوبة إلى المذكورين في السيرة، ثم يشرح ويفصل ويطنب، وترك العنوان كما وجده أول مرة.

ب وردت سيرة باسم كتاب" الموازنة: الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة " (3).، تميزت بتكرار عبارة عشرين مرة وهي قوله: "وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا … والتكرار يوحي بأن الكتاب شرح لنص سابق. ولعل في تنوع مواضيعه، وتنقله بين القضية الأساسية للكتاب وهي عزل الإمام الصلت، ثم

(1

سير

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 339 - 352. انظر وجهة نظر ابن ادريسو، الفكر

العقدي عند الإباضية، 218، 219.

(2) ورد في كتاب السير والجوابات أن هذه السيرة نسخت من نسخة مؤرخة في 1009 هـ، فدل هذا التاريخ على أنه لا أن يصح يتعدى جامع السير الذي افترضناه أنه يحرر ويشرح السير، تاريخ القرن العاشر

الهجري. انظر: علماء وأيمة عمان السير والجوابات، 2/ 420.

(3

384

سير

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية 401 علماء وأيمة عمان: السير والجوابات، 2/

67