قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٥تحويان داخلهما على عبارة يستشف منها نهاية السيرة، ثم نجد التكملة، وهذا واضح فيما يأتي:
(2) 11
والسلام
في سيرة لبعض الفقهاء العبارة التالية: "ونسأل الله أن يهدينا .. عليكم، وصلى الله على مُحمد النبي وآله وسلم تسليما، تمت السيرة " (1). وفي سيرة أبي المنذر ورد قوله: لكنا نقتصر على ما قد ظهر لنا من عللهم إن شاء الله والتوفيق بالله والعصمة منه أنه هو أرحم الراحمين فكلا النصين يكملان الكلام بعد الفقرتين اللتين تدلان على انتهاء السيرة، مما يجعلنا نحتمل أن أصل السيرتين واحدة وأن الجامع أو محررهما تولى تغيير النص وإجراء إضافات في النص الأصلى المفقود حاليا، فظهرت النتيجة أن هناك سيرتين مستقلتين، مع أن أصلهما واحد، والله أعلم.
15 - بعض السير عناوينها لا يستفاد منها معلومة مضبوطة حول طبيعة السيرة، هل هي رسالة؟ أم جواب؟ أم تقرير؟ أم كتاب؟ وهذا يعزز قضية أن السير كانت
1) سير علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية 438 وبما أن السيرة قد وردت في الكتاب المطبوع بتحقيق سيدة إسماعيل كاشف، فإنها سجلت في الهامش بعد العبارة السابقة "والسلام عليكم، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما، قولها: كتب" بعدها عبارة تمت السيرة - ثم أكمل الناسخ النص". انظر: علماء وأيمة عمان: السير والجوابات: 1/ 388. فالمحققة لم تستسغ أن تنسب عبارة "تمت السيرة" إلى كاتب السيرة، وإنما عدتها من عمل الناسخ، وهو يدل على أنها وجدت نصا غامضا ومعقدا فلم تفهم الأمر، غير أن تقول بأن العبارة للناسخ. لكن الحقيقة أن العبارة وردت في السيرة ضمن متنها الحالي، وهي من الإشكالات التي لا نجد لها تفسيرا حاليا، غير أن أن هناك جامع السير متأخر، قد تدخل في السير وحورها وهذبها.
نعتبر
(2
سير
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 383.
ما
69