قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨١

الجامع كان ينتقي السير ذات الوحدة الموضوعية، ويرتبها في كتاب "سير علماء الإباضية، ونتصور أيضا أنه كان يدرك أن بعضها مهذبة وأن بها إضافات ومع ذلك ترك العناوين على صيغتها الأولى، وغير مستبعد أنه كان يحرر بعضها وينمقها، لكن دون أن يظهر نفسه، وهو ما يربك القارئ للسير. ولعل السير الأخيرة المتضمنة تواريخ الأعلام تظهر ما ذكرنا جليا، وتبين أنها غير متقدمة، وإنما

تعود إلى ما بعد القرن التاسع الهجري، كما استنتجنا في السير السابقة، ولعل بعضها يعود إلى أبعد من التواريخ التي تحويها، وعرضها يوضح

المستور إن شاء الله.

ذلك حسب

سيرة تنسب في آخرها إلى محمد بن عبد الله بن مداد (ت: 917 هـ / 1511 م)،

الله (1) فيها صفة نسب العلماء وموتهم، وبلدانهم، والأيمة رحمهم

إن العنوان جلي أنه غير سليم، وفيه غموض، مما يعبر عن إمكانية حدوث تغيير فيه، وبالتبع حدوث تحوير في النص بعد مؤلف السير المذكور في العنوان: ابن

مداد.

وضح صاحب السيرة أنه لم يسبق إلى عمل يجمع أسماء أعلام الإباضية ونبذة عن حياتهم، فسعى أن يحققه بحسب استطاعته وقدرته، فقال: "وبينت من ذلك ما وجدته متفرقا في الكتب، لأني لم أجد له بابا، ولم أقف عليه مجموعا في كتاب، ولا تلقفته عن أولي العقول والألباب … إلا أني لا بد لي أن أكتب ما بان لي فالسيرة منهجها واضح فهي تنقل حياة العلماء وأعمالهم، وقد ألفت على غير

(2) 11

(1

(2

سير

سير

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 564.

علماء الإباضية، النسخة السيفية العمانية، 564.

75