قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٢عمل علمي سابق عليها، لذلك ترجى صاحبها العفو عن الزلل فقال: "فظني في
(1)
الأخ أن لا يخفى عليه ما كتبته، ولا يسد عليه ما قد شرحت له، ونسبته ويلاحظ أن ابن مداد كان يقدم شرحا عن حياة كل عالم ويعرض كل طرفة رويت عنه، ويذكر ما اشتهر به من التآليف عند الخاص والعام.
وقد بدأ التراجم بالصحابي الجليل عبد الله بن عباس، ثم أبي الشعثاء جابر بن زيد، وهكذا والملاحظ أنه يذكر بعض الأعلام ولا يشير إلى أن لهم سيرا ولا ينقل عناوينها، مع أنها مذكورة في كتاب "سير" علماء الإباضية"، ونذكر من ذلك: "سيرة خلف بن زياد البحراني"، وسيرة أبي قحطان وهذه الملاحظة تجرنا أن نتساءل هل اطلع صاحب السيرة على المجموع سير" علماء الإباضية"؟ وهل وجد المجموع بصفته الحالية في عهده؟ وهل كانت السير بعددها في المجموع متداولة في عصر ابن مداد؟
والأمر الذي يلاحظ أيضا في السيرة أنها لما أوردت أول ذكر لتاريخ وفاة عالم – أحمد وهو بن صالح وكان ذلك "يوم الأحد من ربيع الأول، عند ارتفاع الشمس سنة تسع وسبعين سنة بعد خمسمائة (579 هـ/ 1183 م) " (2)، انتقلت بعدها مباشرة إلى نقل المعلومات عن الصحابة نقلا من كتاب "أبي جعفر سعيد بن الحكم"، ثم تستأنف السيرة في العرض والاستطراد في حياة العلماء، ولعل ذلك المتوقعة في السيرة، وبخاصة أن القارئ يعثر في هذا الاستئناف على تكرار لبعض التراجم مما ورد سابقا، وإن صح الاحتمال، فحبذا لو تُحقق جميع السير في
من
الإضافات
(1
(2
سير
سير
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 564.
علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 570.
76