قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦المصطفيات من النساء " (1).
-
وإذا أكملنا تتبع السير، سيظهر لنا العنوان التالي: "بعض التواريخ"، وهو عمل صغير يفتتح بوفاة العالم "محمد بن عبد الله بن "مداد" سنة (917 هـ / 1511 م)، ثم
من
يأخذ في التنازل في عد وفيات السنوات السابقة عليه، وهذا يشعرنا أنه الإضافات على سيرة ابن مداد، لكن بعنوان مستقل، وبنص خارج عن إطار
النص الأصلي، مما يعني أن الإضافات بعد عصر ابن مداد صارت منهجية ومضبوطة، بخلاف ما مر سابقا من السير من العهد الأول إلى غاية القرن التاسع الهجري فإننا وجدنا أن صيغتها متداخلة بين النص الأصلي وبين إثراءات من جاء بعد المؤلف. كما لا نستبعد أن تكون ظاهرة الزيادة والتحوير في سير
الإباضية بدأت في عهد ابن مداد أو من بعده
(3)
وفي آخر هذا العنوان نجد عبارتين مهمتين هما:
علماء
"خرج سليمان بن مظفر من بهلا سنة ثماني عشرة سنة بعد ألف سنة (1018 هـ / 1609 م). حرب حصن بهلا في الشهر المحرم في أول السنة، سنة تسع عشرة سنة
(1
سير علماء الإباضية، النسخة السّيفية العمانية، 586. علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 586. (3) ولعل ما يؤيد ذلك أن عائلة مداد مداد، وولداه محمد
(2
سير
الجزء 17 من كتاب بيان الشرع، كما أن الابن الآخر أحمد
وعبد الله - التي تولت مهمة إعادة كتابة
بن
مي
مداد تنسب إليه الزيادات الواردة في بيان
الشرع، انظر: بدرية بنت علي بن جمعة الشعيبي: عائلة آل مداد العلمية، الشيخ محمد بن
عبد الله
بن مداد
الناعبي نموذجا، مجلة المنهاج العدد 4 محرم 1437 هـ / أكتوبر 2015 م، نشر جمعية أبي إسحاق إبراهيم
اطفيش لخدمة التراث غرداية، الجزائر، ص 204، 205.
ومما يؤكد صحة فرضيتنا أننا قد أظهرنا عند مقارنة كتاب السير العمانية مع كتاب الجواهر المنتقاة للبرادي
أن التحويرات جرت في القرن التاسع الهجري أو بعده.
80