قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة نقدية لإشكالات مخطوط سير علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

بعد ألف سنة (1019 هـ / 1610 م) " (1).

" تم هذا الكتاب المجموع مما جمعه وألفه الشيخ الفقيه العالم العامل التقي الورع

محمد عبد

الله

بن بن مداد، بعد أن طلب عليه بعض الإخوان أن يعرف جملة

العلماء المتقدمين، وأسماءهم، وبلدانهم، وشيء غير ذلك من علم الأبدان [كذا]، وموت بعض العلماء، ومولدهم، وموت الأنبياء، وموت المصطفيات من نساء النبي

"

فالعبارة الأولى تبين بوضوح عصر الذي نقح السير المتعلقة بالتواريخ، وأنه جاء بعد ابن مداد، وعاش حدث سنة (1019 هـ / 1610 م)، ما يعني أنه عاش بعد هذه الفترة، لكن الإشكال الكبير حينما نجد أن هذا الشخص ينسب في آخر سير التواريخ كل العناوين إلى ابن مداد، مع أن ذلك غير مقبول تماما، على الأقل من جانب التواريخ. وبهذا يظهر ما كنا نعاني منه منذ بداية تحليلنا لكتاب "سير علماء الإباضية"، أن عبارات العناوين، ونسبة السير لأصحابها فيها إشكال عميق، فالذين يدرجون نصوصا جديدة، ويقحمون تحليلاتهم، ويشرحون العبارات والمواقف، ثم في الأخير لا يشيرون إلى وجود هذا، ويعتقدون أن جهدهم لا ينبغي أن يظهر، وإنما ينسب كل شيء إلى صاحب السيرة الأصلية، فهنا لب الإشكال. وربما قد يكون هؤلاء الذين يتصرفون في النصوص معذورون لأننا لا نملك النسخ الأصلية لأعمالهم، لكن الإشكال في الدارسين المعاصرين الذين يمرون على أمثال هذه الإشكالات الواضحة ويغضون الطرف عن الوقوف عندها، وإجراء جهود في الكشف عن خبايا النصوص، فنجدهم يسارعون إلى ترصيع

أغلفة

(1

سير

علماء الإباضية، النسخة السَّيفية العمانية، 587.

81