الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠

للمسلمين يختارون من بينهم الأصلح. وقد حدد ابن خلدون خمسة شروط يجب توفرها في من سيُختار للخلافة: العلم، والعدالة، والكفاية، وسلامة الحواس والأعضاء، والنسب القرشي) وعندما تمت مبايعة الخليفة الراشدي الأول أبي بكر الصديق

(1)

تمت على أساس: السبق الى الاسلام، وأساس الانتماء القرشي، وتفويض رسول الله له بإمامة المسلمين في الصلاة، وكونه والد السيدة عائشة زوجة الرسول (ص) … سبق المبايعة خلاف بين المهاجرين والأنصار حول حق كل منهم بالخلافة، في سقيفة بني ساعدة حيث اجتمعوا، وهذا أول خلاف يقع بين المسلمين بعد وفاة النبي محمد (ص) (2)

بعد أبي بكر بايع المسلمون عمر بن الخطاب، معتمدين نفس الأسس التي تمت بموجبها مبايعة أبي بكر. وسار أمر المسلمين على ما يرام، وتوسعوا في فتوحاتهم وزادت رقعة انتشار الاسلام. ولكن الخليفة عمر ابن الخطاب سقط قتيلاً بطعنة أبي لؤلؤة فيروز المجوسي غلام المغيرة بن شعبة ما أوقع المسلمين في مشكلة اختيار خليفة من بين ستة من الصحابة كان عمر رشحهم، قبيل اغتياله، وهم: علي بن أبي طالب، عثمان بن عفان، طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام، سعد بن أبي وقاص، عبد الرحمن بن عوف. وبعد اجتماعات و مشاورات بويع عثمان بن عفان لأسباب عدة منها سبقه في الاسلام زواجه من ابنتي الرسول (ص) رقية وأمّ كلثوم … ولكن تمت المبايعة بعدما انقسم أهل الشورى الى حزبين: أموي وهاشمي، ولو لم يحسم عبد الرحمن بن عوف الأمر لصالح

1. ابن خلدون: المقدمة م. س. ص. 342

راجع الدكتور عبد العزيز سالم: تاريخ الدولة العربية، دار النهضة العربية بيروت، ص

10

420 - 433