الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١عثمان لتطور الأمر الى الأسوأ. على كل بدأت الفتنة تذر قرنها في صفوف المسلمين علي بن أبي طالب احتج على انحياز بن عوف لمصلحة عثمان، وفسره بأنه امتداد للنزاع الذي كان بين بني أمية وبني هاشم في الجاهلية
•
لم يسلم عثمان من الانتقاد، وتراكمت الأسباب الدينية والسياسية لتهيج المسلمين ضدّه، فيقوموا بالانتفاضة عليه، ويقتل سنة 35 هـ/655 - 656
م
•
وفي أجواء الانقسام والعداوة اختير الإمام علي خليفة للمسلمين، فكان عليه أن يوحدهم ويجمع أمرهم، وسط مطالبة العديدين بالثأر لعثمان، وعدم اعتراف معاوية بخلافته لم تكن خلافة الإمام علي إلا سلسلة من القتال أنهكته، وأربكته، وشقت صفوف المسلمين الى أحزاب وفرق عقائدية. فمن حرب الجمل سنة 36 هـ، التي شاركت فيها السيدة عائشة زوجة الرسول (ص) الى جانب طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، والتي انتصر فيها علي، الى وقعة صفين سنة 37 هـ بين جيش علي وجيش معاوية، وما نجم عنها من نتائج، كان لها أثر كبير في تاريخ العرب والاسلام اعتبر الإمام علي رفض معاوية أخذ البيعة له خروجاً عليه، فاستعدّ لقتاله. وكان لقاء الجيشين في صفين على نهر الفرات سنة 37 هـ / 657 م. رأى معاوية أنّ كفة الحرب تميل لمصلحة علي، فأشار عليه عمرو بن العاص برفع المصاحف وطلب التحكيم، فتوقف القتال وكان قبول علي به وبالاً عليه. معاوية عين عمرو ابن العاص حكماً عنه، وعيّن عليّ أبا موسى الأشعري
11