الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

مع

الكبيرين «أبي الخطاب وأبي حاتم الدور المهم في ثورة القرن الثاني الهجري التي كادت تجرد الخلافة من إفريقية. ولقد حكمت أسرة أباضية هي الأسرة الرستمية في تاهرت (تجدمت أكثر من 130 عاماً، ولم يزل حكمها إلا حين أسس الفاطميون دولتهم في المغرب. وبعد أن خرب أبو عبد الله الشيعي تاهرت (296) هـ 908 99 م تفرق شمل الأباضيين في صحراء تونس والجزائر وفي جربة. وهم لا يزالون في هذه الأيام يعيشون في جماعات متضامنة في ورجلة ومزاب وجبل نفوسة وفي جزيرة جربة. ولهم أدب ديني تاريخي هام. وجماعاتهم الدائمة الاتصال بعضها ببعض تحرص حرصاً شديداً على حماسها المتأجج. ولهم مع الإباضيين في عُمان وزنجبار. ولقد انقسم الأباضيون هذا صلات دائمة كثيرة الأباضيون الإباضيين في عُمان وزنجبار ولقد انقسم الافريقيون ثلاثة أقسام سياسية ودينية على السواء وهي: النكارية والخلفية والنفاثية. والنكاريون الذين كان لهم شأن في تاريخ الثورات الإفريقية لا تزال تمثلهم حتى الآن جماعات صغيرة غيرة في جربة وزواغة (طرابلس) ومن الطبيعي أن يعارض الأباضيون بشدة في اتهام أهل السنة لهم بالكفر. وهم يزعمون أنهم وحدهم الذين حافظوا على تعاليم الإسلام الحقة. ويقولون إن فرقتهم وحدها هي الفرقة الناجية من بين الثلاث والسبعين فرقة التي انقسم المسلمون اليها. وقد نشأ الخوارج كما قدمنا عندما اختلفوا مع علي في أمر التحكيم. وهم دون أن يجادلوا في شرعية حكم الخلفاء الأربعة الراشدين كما يفعل الشيعة يصرون على أن القدوة الحسنة بعد النبي كانت في أبي بكر، أما عثمان فلم يقتف آثارهما، والأباضيون يشيرون في

وعمر،

كتبهم إلى ما أسموه «بدع عثمان»

129