الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وكانت قد تسربت الى شمالي افريقية، فانتشرت بين البربر خاصةً، وأصبحت مذهبهم القومي يناضلون عنه، وينشرونه باللسان والقلم وبالسيف، بقيادة إماميهم الكبيرين أبي الخطاب وأبي حاتم حتى تغلبوا على مملكة افريقية طرابلس، فأسسوا دولة حكمت تلك البلاد 136 سنة
وهي الدول الرستمية نسبة الى رستم بن بهرام بن سابور الذي شاء ائمة الدولة ان يصلوا به نسبهم وهو نسب اسطوري في رأي جمهرة المؤرخين. على أن في ذلك دلالة على رغبة هؤلاء الأئمة بوصل نسبهم بملوك فارس الاقدمين. وقد توالى منهم على عرض تاهرت، التي أسسوها سنة 144 هـ / 761/، وجعلوها عاصمة مملكتهم، سبعة أئمة على الترتيب الآتي
1 - عبد الرحمن بن رستم بن بهرام 160 هـ / 777/. 2 - عبد الوهاب بن عبد الرحمن 168 هـ / 784/. -- أبو سعيد الأفلح بن عبد الوهاب 208 هـ / 823/. 258 هـ / 873/.
4 - أبو بكر بن الأفلح - أبو اليقظان محمد بن الأفلح
6 - أبو حاتم يوسف بن محمد 7 - يعقوب بن الأفلح
281 هـ / 894/.
294 هـ / 907/ 0
وظل في الحكم حتى قام الفاطميون بتأسيس دولتهم في المغرب. فمشى أبو عبد الله الشيعي على تاهرت، سنة 296 هـ /909/. ودخلها منتصراً. فقتل آخر أئمة الإباضية، وخرب عاصمتهم. فهرب ابنه الى ورجلة. وتفرق شمل الإباضيين في صحراء تونس، وفي الجزائر، وفي جربة. وما لبثوا ان تجمعوا جماعات متضامنة في مزاب وورجلة، وجبل نفوسة، وجربة.
133