الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

من كتاب «المدخل إلى دراسة الأديان والمذاهب» للعميد عبد الرزاق محمد أسود

أصحاب عبد الله بن اباض التميمي احد بني مرة رهط

الاخنس بن قيس

خرج أيام مروان) بن (محمد) آخر خلفاء بني أمية

•

كانت (البصرة) مركزاً للدعوة (الاباضية) ومنها يرسل الدعاة الى الامصار بعد تلقينهم أصول الدعوة وتدريبهم على أساليب نشرها. وكانت التنظيمات سرية. والمجالس تعقد في السراديب أو في بيوت بعض النسوة العجائز منعا للشبهة وغالباً ما كان الرواد على هذه المجالس يتنكرون بملابس النسوة أثناء عقد الاجتماعات. تهيأ المناخ للعمل السري بعد سقوط الدولة الأموية وقيام العباسية عام /132/ هـ. لذلك سافر /4/ من زعماء (اباضية) المغرب عام / 136/ هـ الى (البصرة) وبقوا هناك /5/ أعوام عكفوا خلالها على الاعداد للثورة.

وعاد الزعماء الى (المغرب) عام / 140/ هـ وشرعوا بالعمل توا. وفي الوقت المحدد اجتمعت جيوشهم خارج مدينة (طرابلس) فداهموها على حين غفلة من أهلها فسقطت بأيديهم دون مقاومة ومنها توجهت جيوشهم الى (القيروان) واستولوا عليها. ولكن الخلافة العباسية ارسلت جيوشها من (مصر) فأوقعت في (الأباضية) قتلاً وأسراً.

كانت الضربة قاصمة فعادت (الأباضية) إلى العمل السري

وبايعوا عبد الرحمن بن رستم (الفارس) في الخفاء ولقبوه (إمام

الدفاع وفر الى الصحراء والتفت حوله بعض القبائل وآزرته

ونجح في الاعلان عن قيام دولة (اباضية) في المغرب الأوسط عام

•

136