الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وقال فريق ثالث. لا نزيل النفاق عن موضعه. ولا نسمي بالنفاق غير القوم الذين سماهم الله تعالى
منافقين.
وانفردت الاباضية بمجموعة من الأقوال الشاذة منها: أ- زعم فريق منهم ان لا حجة الله تعالى على الخلائق في التوحيد وغيره الا بالخير وما يقوم مقام الخبر من إشارة او
ايماء
ب وقال قوم منهم. من دخل دين الاسلام وجبت عليه الشرائع والاحكام سمعها او عرفها أو لم يسمعها ولم
يعرفها. وقال سائل الأئمة لا يأثم بترك ما لم يقف عليه منها الا اذا ثبتت عليه الحجة فيه
وقال قوم بجواز ان يبعث الله رسولاً إلى خلقه بلا دليل يدل على صدقه ويكلف العباد بما يوحى إليه. ولا يجب
عليه إظهار المعجز ولا يجب عليه تعالى ذلك
د - وقال آخرون. ان من ورد عليه الخبر بأن الله تعالى قد حرم الخمر أو ان القبلة قد حولت فعليه ان يعلم ان صاحب الخبر مؤمن أو كافر
هـ - وآخرون قالوا. ليس على الناس المشي الى الصلاة ولا الركوب والمسير للحج ولا شيء من الأسباب التي يتوصل بها إلى اداء الواجب وانما يجب عليه فعل الطاعات الواجبة باعيانها دون أسبابها الموجبة اليه
و - وقولهم جميعاً .. بوجوب استتابة مخالفيهم في تنزيل أو تأويل. فإن تابوا والا قتلوا سواء كان ذلك الخلاف فيما
يسع جهله أو فيما لا يسع جهله
138