الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧

يقول الكاتب ناصر بن سالم الرواحي الإباضي: «والأصل الذي ذهب إليه أصحابنا في هذا أن صفاته تعالى هي عين ذاته الأزلية، ولا ينكشف هذا إلا بتجريد الذات المقدسة عن الصفات الكلية، فنقول في وصفه تعالى مثلاً بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة وغيرها من صفاته تبارك وتعالى أنها ليست بشيء زائد في ذاته لئلا يلزم الحلول في ذاته، ولا زائد عن ذاته لئلا يلزم التبعض في ذاته، ولا زائد على ذاته لئلا يلزم افتقاده الى ما يزيد على ذاته، فهو سبحانه وتعالى مثلاً عالم لا بعلم يعلم به، وقادر لا بقدرة يقتدر بها، وهكذا في سائر صفاته، لأنه لو كان يعلم بعلم، ويقدر بقدرة فلا بدّ إما أن يكون ذلك العلم هو فيقتضي أن يكون ذلك العلم هو الإله وأن الإله هو العلم وهذا باطل، وإلا لجاز أن يكون العلم ربّاً لقوم والقدرة إلهاً لغيرهم، والإرادة معبوداً لآخرين وهكذا في بقية الصفات. وهذا باطل لا يدعيه أحد لأنه شرك ظاهر» (1)

مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

4 - القرآن كلام الله: يقول أحد مؤرخي الإباضية الشيخ خميس بن سعيد بن علي الرستاقي: «إنّ القرآن كلام الله ولا نقول إنه هو ولا شيء منه ولا مخلوق، ولكنه وحيه وكتابه وتنزيله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم والقرآن هو من علم الله، وعلمه لم يزل، وهو غير محدث والقرآن كلام الله، والله تعالى لم يزل متكلّماً».

1 الرواحي: نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ط 1، 1400 هـ مسقط عمان، 23/ 1، نقلاً عن الإباضية عقيدة ومذهباً للدكتور صابر طعيمة، دار الجيل بيروت ص 95 - 96.

17