الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨

-

رؤية الله: لا يقول الإباضية برؤية الله تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة مستندين الى رواية محمد بن الشيباني عن النبي محمد (ص)، ورواية مسروق عن عائشة (ر)

جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب، الذي يعتمده الإباضيون: روي محمد بن الشيباني أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم سئل هل ترى ربك فقال: سبحان الله وأنّى أراه»

"

وروي عن مسروق، قال: كنت متكئاً عند عائشة فقالت: ثلاث من تكلّم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفريّة. قلت ما هن؟ قالت: من زعم أن محمداً رأى ربّه فقد أعظم على الله

الفرية.

1

-6 - الإيمان والإسلام: يرى الإباضية أن الإسلام والإيمان مترادفان وهما الدين يقول أبو طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي الإباضي: « … وأن الاسلام هو الإيمان وهما: الدين، فاعلم أن الإيمان أصله هو التصديق، وأن الإسلام أصله الاستسلام والخضوع، وأن الاسلام كله من قبل التصديق إيمان، وأن الإيمان من قبل الاستسلام والخضوع إسلام والدين من قبل الاستسلام إسلام، وكلّ خصلة من الإيمان فهي إسلام ودين، وكل خصلة من الإسلام فهي إيمان ودين وكل خصلة من الدين إيمان وإسلام، والى هذا القول ذهب أصحابنا رحمهم الله. وهو الصواب عند

الإباضية»

ومقامات الإيمان عندهم ثلاثة: الاعتقاد بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. يقول السالمي (1): «مَن ضيّع واحداً من

1. مشارق أنوار العقول م. س. ص. 202.

18