الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩وعملاً بإرشادات الإمام أبي عبيدة، إمام الإباضية الأكبر اختاروا أبا
الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري إماماً لهم تمكن الإباضية بقيادة أبي الخطاب من الاستيلاء على طرابلس
الغرب وجزيرة جربة وجبل دمر وقابس ثم القيروان التي ولي عليها عبد الرحمن بن رستم أحد حملة العلم الخمسة. أما أبو الخطاب فعاد الى طرابلس وجعلها مقراً له مستقوياً بكثرة الإباضية هناك، لا سيما فى جبل نفوسه، وذلك من ضمن الاستعداد لمواجهة السلطة العباسية الراغبة في استرداد المغرب
في سنة 143 هـ نقل الخليفة العباسي محمد بن الأشعث من ولاية مصر الى افريقيا، لقتال أبي الخطاب المعافري ووضع حدّ لتزايد سلطته. وفي سنة 144 هـ التقى الجيشان العباسي والإباضي شرقي مدينة طرابلس فانتصر ابن الأشعث وقتل أبو الخطاب وسحق جيشه. وبعده اختار الإباضيون أبا حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي إمام دفاع لهم
أمضى أبو حاتم خمس سنوات يعمل سراً على إعادة جمع
الإباضيين وتوحيد كلمتهم واستكمال استعدادهم ولمّا تمّ له ذلك أعلن ثورته سنة 150 هـ فاستولى على طرابلس، وقابس. ثم تابع أبو حاتم سيره على القيروان فحاصر عمر بن حفص، أمير أفريقية، الذي أرسل له الخليفة المنصور يزيد ابن حاتم المهلبي ليفك عنه الحصار. ولكن عمر بن حفص رفض مساعدة ابن عمه، يزيد فخرج قبل وصول النجدة، من حصاره وقاتل أبا حاتم الإباضي، فسقط قتيلاً، وسقطت القيروان بيد الإباضيين، وذلك سنة 154 هـ.
39