الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله، وقد خالف

سبيل الله وسبيل صاحبيه. وقال الله: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصير أ» (1). وقال: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون والكافرون والفاسقون» (2). وقال: «ألا لعنة الله على الظالمين» (3)، وقال: «ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً» (4)، وقال: ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار» (9) وقال: «وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون» (2). وكل هذه الآيات تشهد على عثمان وانما شهدنا عليه بما شهدت عليه هذه الآيات. والله يشهد بما أنزل اليكم أنزله بعلمه والملئكة (هكذا) يشهدون وكفى بالله شهيداً (). فلما رأى المسلمون الذي أتى به عثمان من معصية الله والمؤمنون شهداء الله في الأرض ناظرون في اعمال الناس. وقال الله عز وجل: «وقل اعملوا فسيري اسلله عملكم ورسوله والمؤمنون» (8). وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل، ووقع ما وعد الله من الفتن وقد قال الله عز وجل: «ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين

آمنا

1 سورة النساء آية 115.

سورة المائدة آية 47

سورة هود آية 18

سورة النساء آية 52

ه سورة هود أية 113.

6 سورة يونس آية 33

نص الآية لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا»

سورة النساء أية 166.

سورة التوبة آية 105.

63