الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

واعلم أن علامة كفر هذه الأمة اذا تركوا الحكم بما أنزل الله وحكموا بغير ما أنزل الله «فمن أصدق من الله حكماً لقوم يوقنون» (1). وقال: «فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون» (2). فلا يغرنك يا عبد الملك بن مروان عز نفسك، ولا تسند دينك الى الرجال، فانهم يستدرجون من حيث لا يعلمون. فان املك الاعمال خواتمها وكتاب الله جديد أبداً لا ينطق الا بالحق. أجارنا الله باتباعه أن نبغي او نضل فاعتصم بحبل الله يا عبد الملك، واعتصم بالله يهديك الى صراط مستقيم. قال الله عز وجل: ومن يعتصم بالله فقد هدى الى صراط مستقيم» (3). وكتاب الله هو حبل الله المتين الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به، فقال: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» (4). فأنشدك الله أن تدبر معاني القرآن وتكون مهتديا به مخاصما به. قال الله عز وجل: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (9)

وأما قولك في معاوية أن الله قام معه، وعجل نصره، وبلج، حجته، وأظهره على عدوه بالطلب لدم عثمان. فان كنت تعتبر الدين من قبل الدولة والغلبة فى الدنيا فإنا لا نعتبره من قبل ذلك، فقد ظهر المسلمون على الكافرين لينظر كيف يعلمون، وظهر المشركون على المؤمنين ليبلي المؤمنين ويملي الكافرين، وقال: وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذي آمنوا ويتخذ منكم

نص الآية «أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون»، سورة المائدة آية

سورة الجاثية أية 6

+

سورة آل عمران آية 101.

4 سورة آل عمران آية 103.

ه سورة محمد أية 24